Saturday, July 28, 2018
Wednesday, July 18, 2018
مصير
الخطوات المئة
التي قطعها جيئة وذهاباً، واقفاً واضعاً يديه على جدعه تارة وأخرى مقرفصاً على
ركبتيه يتمتم بالرقم الذي ينتهي إليه من عده لقطيع الماعز الذي يسوقه صباحاً إلى
الوادي السحيق الممتلئة أحشاؤه بالكثير من الأعشاب الرشيقة السيقان والثخينة ثم
يعود بها مساء إلى حيث يؤويها إلى حظيرة صغيرة بالكاد تتسع لخمسين رأساً من الماعز
جمع حجرها السكني ورصفه فوق بعضه البعض إلى جانب بيته الخشبي؛ الذي أمضى وقتاً
طويلاً هو وزوجته يرفعان بنيانه قطعة قطعة، وسكنا فيه ثلاث سنين حتى هذه اللحظة
التي لا يعرف إلى أين ستنتهي؟ فالعدُّ ممنوع بل محظور بل يمكن القول أنه خطيئة
يقترفها أحمق يعلم بما ستؤول إليه أحواله من سوء الطالع وغضب السماء والأرض
والأرواح المسجونة في زجاجات مدفونة تحت بيت العجوز الشمطاء وداد والتي يعتبرها
أهل القرية الممتدة ببيوتها البيضاء على ذراع السفح المتناثرة على سفحه بثور سوداء دقيقة يرجح البعض
أنها من اصطدام نيزك بقمة الجبل الشاهقة مما جعلها تتفتت إلى حصى صغيرة ولكن
العجوز وداد بما أنها أكبر معبرة في القرية التي لا يعلم أحد فيها تاريخ قريته إلا
هي بعد أن تجاوز عمرها المئة والخمسين أو الستين أو السبعين لا أحد يدري، ولا أحد
يستطيع السؤال؟
Wednesday, July 11, 2018
رولا حسينات - حمى البحث عن الذهب في الأردن هوس بلا حدود...
رولا حسينات - حمى البحث عن الذهب في الأردن هوس بلا حدود...: رولا حسينات - حمى البحث عن الذهب في الأردن هوس بلا حدود...
Friday, July 6, 2018
خرافة
العجوز أميمة لم تصرح بشيء فهي كما تؤكد للجميع تعرف كل شيء في تاريخ
القرية وربما أزيد بذلك بكثير ولكنها لم تقل شيئاً بقيت متوسدة عصاها الخشبية من
قشرة الصندل؛ والتي ورثتها عن جدها الذي بدوره تناقلها من أسرته وكانت هدية من
السلطان الذي كان تائهاً عن جنده يوماً ما في الجبال، بقيت هذه القصة رغم عدم
تصديقها من الكثيرين سؤالاً يطرحونه: متى مرّ السلطان من ديارهم وهي تبعد آلاف
الكيلومترات عن العاصمة...؟ ولكنهم مع عدم تصديقهم يرأفون بحال العجوز ويسايرونها
لأن حقيقة موتها ستأتي لا محالة، كان بإمكانهم عدم الالتفات إليها والمضي قدماً في
حياتهم التي ألفوها، غير أن لديها ميزة لا يمكن لأحد التخلي عنها؛ وهي براعتها في
تركيب الدواء من الكثير من الأعشاب البرية، والدهن الذي يشفي بدهنة منه عجزاً عن
المشي مثلاُ كما حدث لنادر الذي سقط في البئر عندما حاول أن يخرج دجاجته والتي قضت
رغم محاولته إخراجها ومحاولة أهل القرية إخراجه، احتاج منهم ذلك يوماً بأكمله حتى
ظن الجميع أنه ميت لا محالة ولكنه خرج أخيراً، لم تكن الحقيقة في صعوبة إخراجه لأن
حبلاً طويلاً خصص لهذا الغرض بعد فقدانهم ولد رضية الذي لم يتجاوز الخمس سنوات، والذي
سقط في البئر دون أن تعرف بذلك، كانت تجمع الكثير من الحطب وكان برفقتها، بعد أن
رتبت الفواكه والخضراوات، وجعلت من الباميا عناقيداً كما لكثير من حبات المشمش،
وحفظت البطيخ بأكوام من القش في بيت الخزين خاصتها، راضية كانت آخر الأسر الغنية
التي جاءت إلى القرية ثم غادرت ولكنها بقيت مع زوجها وطفلها، فكان أن مات زوجها في
مكان مجهول من الجبال، قيل حينئذ: أن بندقيته لم تستطع تخليصه من يدي وحش
عظيم...كان ذلك منذ عشر سنوات، و لحق به ابنها بعد عامين...لم تكن راضية حينئذ قد
أتمت حزنها على زوجها الذي تبعه ابنها الوحيد بغفلة منها عندما كان يلهو بالقرب
منها، هذا ما قالته راضية: لقد كان بقربي، لم ذهب إلى هناك؟ لقد كان ينتظره الكثير
من الخير...ولكنه سقط في البئر ومات من فوره... لف القرية حزن طويل ذلك الوقت
والذي انتهى بغياب راضية دون أن يعرف أحد إلى مكان لم يعرفه أحد.
سر سلامه
بقي سلامه لغزاً لزمن طويل...جلبابه الأزرق لم
يتغير، لم يبهت لونه أو تتمزق أطرافه ولم يذكر أحد أنه قد رآه منشوراً على حبل
الغسيل الطويل في حوش الدار...بقي دون تعرجات أو انكماشات... ودون رائحة للعرق...جسده
رغم نحوله لكنه كان بقي قوياً لدرجة أنه يحمل إنساناً ممتلئ الجسد ويطيحه أرضاً
دون أية مشقة، حتى فوزية لم تستطع الإجابة عن تفاصيل جسده إن كان يمتلك من
النتوءات من العضلات أم لا؟ فتبقى صامتة بين الإنكار وعدم المعرفة...
لكنه تغير دون سابق إنذار لم يدر أحد كيف
ومتى؟ انطواؤه على نفسه، تكوره على نفسه، بقاؤه ذاهلاً منصتاً لشيء ما لم
يعرفوه...كل من في الدار دار السؤال في رأسه وأفشاه لغيره حتى أصبح حكاية تتداولها
القرية وليس في الحوش فقط...نسوة الحي قدرن أن مساً قد أصابه، وربما كان ذلك من
فعل سكان القبور. لكن أي قبور هذه التي تطويها الصحراء؟
Subscribe to:
Posts (Atom)



